المحقق البحراني

621

الحدائق الناضرة

ولكل من الحر والعبد أن يضيف إلى ذلك بالعقد المنقطع وملك اليمين ما شاء ، أما عدم الحصر في الإماء فهو موضع وفاق من جميع المسلمين كما نقله بعض علمائنا المحققين ولعموم قوله تعالى ( 1 ) " أو ما ملكت أيمانكم " وجواز ذلك للعبد بناء على أنه يملك كما هو الأظهر ، وقد تقدم ذلك في مقدمات كتاب التجارة . وأما بالعقد المنقطع فهو المشهور بين أصحابنا حتى ادعى عليه ابن إدريس الاجماع ، ونقل عن ابن البراج أنه حرم الزيادة على الأربع ، قيل : والمنقول من عبارته لا يدل على ذلك صريحا ، وكيف كان فإن الأخبار الدالة على الحكمين المذكورين متكاثرة . ومن الأخبار الواردة في ملك اليمين ما رواه في الكافي عن الحسن بن زياد ( 2 ) عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث " قال : ولا بأس بأن يأذن له - يعني المملوك - مولاه فيشتري من ماله إن كان له جارية أو جواري يطؤهن ورقيقه له حلال " . وعن إسحاق بن عمار ( 3 ) في الموثق " قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المملوك يأذن له مولاه أن يشتري من ماله الجارية الثنتين والثلاث ورقيقه له حلال ؟ قال : يحد له حدا لا يتجاوزه " . وعن زرارة ( 4 ) عن أبي جعفر عليه السلام " قال : إذا أذن الرجل لعبده أن يتسرى من ماله ، فإنه يتسرى كم شاء بعد أن يكون قد أذن له " .

--> ( 1 ) سورة النساء - آية 4 . ( 2 ) الكافي ج 5 ص 477 ذيل ح 2 ، التهذيب ج 8 ص 210 ح 53 ، الوسائل ج 14 ص 406 ح 1 . ( 3 ) الكافي ج 5 ص 477 ح 4 ، الوسائل ج 14 ص 407 ح 2 . ( 4 ) الكافي ج 5 ص 477 ح 5 ، التهذيب ج 7 ص 296 ح 77 ، الوسائل ج 14 ص 407 ح 3 .